الإمام أحمد بن حنبل

51

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16836 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ ، عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ " أَخَذَ « 1 » مِنْ أَطْرَافِ - يَعْنِي - شَعَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ بِمِشْقَصٍ مَعِي وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَالنَّاسُ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ " « 2 » .

--> ( 1 ) في ( س ) و ( ق ) و ( ص ) : أنه أخذ . ( 2 ) صحيح لغيره دون قوله : في أيام العشر ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عطاء - وهو ابن أبي رباح - لم يسمع هذا الحديث من معاوية إنما سمعه من ابن عباس ، عنه ، كما سيرد في الرواية ( 16863 ) ، ولم ترد فيها هذه اللفظة ، وهي شاذة كما ذكر الحافظ في " الفتح " 566 / 3 ، وقد تفرد بها قيس . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . قيس : هو ابن سعد المكي . وأخرجه النسائي في " المجتبى " 245 / 5 ، وفي " الكبرى " ( 3983 ) ، من طريق الحسن بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد ، بلفظ : أخذتُ من أطراف شعر رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمِشْقَصٍ كان معي بعد ما طاف بالبيت وبالصفا والمروة في أيام العشر . قال قيس : والناس ينكرون هذا على معاوية . وسيأتي بإسناد صحيح برقم ( 16870 ) دون قوله : في أيام العشر . قال ابن القيم في " زاد المعاد " 130 / 2 : وأما رواية من روى : في أيام العشر ، فليست في الصحيح ، وهي معلولة ، أو وهم من معاوية . ثم قال ابن القيم : نحن نحلف بالله إن هذا ما كان في العشر قط . وقال : ولعل معاوية قَصَّر عن رأسه في عمرة الجِعرانة ، فإنه كان حينئذ قد أسلم ، ثم نسي ، فظن أن ذلك كان في العشرَ ، كما نسي ابن عمر أن عُمَرَهُ كانت كلها في ذي القعدة ، وقال : كانت إحداهن في رجب ، والوهم جائز على من سوى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وانظر تفصيل ذلك في " فتح الباري " 565 / 3 - 566 . وسيأتي بالأرقام ( 16863 ) و ( 16870 ) و ( 16884 ) و ( 16885 ) و ( 16886 )